خرجه عن مسلم بن إبراهيم، عن هشام به، ثم قال: قال أبان: ثنا قتادة: ثنا أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم "من إيمان" مكان "خير".
ففي هذه الرواية التي ذكرها تعليقا التصريح بتفاوت الإيمان الذي في القلوب وأيضا فيها التصريح بسماع قتادة له من أنس، فزال ما كان يتوهم من تدليس قتادة.
وقد خرج البخاري هذه اللفظة في حديث أنس في أواخر كتابه مسنده من رواية معبد بن هلال العنزي، عن أنس. وخرج حديث أبي سعيد الخدري، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى -فيما تقدم من كتابه- باختلاف لفظ الخير والإيمان كاختلاف حديث أنس.
والحديث نص في تفاوت الإيمان الذي في القلوب، وقد سبق القول في تفاوت المعرفة وتفاضلها فيما تقدم.