قال أبو داود. حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا إسماعيل بن جعفر عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اتقوا اللاعنين قيل وما اللاعنان يا رسول الله. قال الذي يتخلى في طريق الناس وظلهم.
|
|
|
قوله اتقوا اللاعنين يريد الأمرين الجالبين للعن الحاملين الناس عليه والداعيين إليه، وذلك أن من فعلهما لعن وشتم فلما صارا سببا لذلك أضيف إليهما الفعل فكان كأنهما اللاعنان، وقد يكون اللاعن أيضا بمعنى الملعون فاعل بمعنى مفعول كما قالوا سر كاتم أي مكتوم وعيشة راضية أي مرضية، والملاعن مواضع اللعن والموارد طرق الماء واحدها موردة والظل هنا يراد به مستظل الناس الذي اتخذوه مقيلا ومناخا ينزلونه وليس كل ظل يحرم القعود للحاجة تحته فقد قعد النبي صلى الله عليه وسلم لحاجته تحت حايش من النخل وللحايش لا محالة ظل، وإنما ورد النهي عن ذلك في الظل يكون درى للناس ومنزلا لهم.
|
|
|
|