الصفحة الرئيسية >> الشروح >> معالم السنن للخطابي بتحقيق الطباخ
 
قال أبو داود. حدثنا عبد الله بن محمد ثنا ابن المبارك عن محمد بن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إنما أنا لكم بمنزلة الوالد أعلمكم فإذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ولا يستطب بيمينه) وكان يأمر بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة.

جزء
1
صفحة
0014
مسلسل
89195
قوله إنما أنا لكم بمنزلة الوالد كلام بسط وتأنيس للمخاطبين لئلا يحتشموه ولا يستحيوا عن مسألته فيما يعرض لهم من أمر دينهم كما لا يستحي الولد عن مسألة الوالد فيما عن وعرض له من أمر. وفي هذا بيان وجوب طاعة الآباء وأن الواجب عليهم تأديب أولادهم وتعليمهم ما يحتاجون إليه من أمر الدين.

وقوله ولا يستطب بيمينه أي لا يستنجي بها وسمي الاستنجاء استطابة لما فيه من إزالة النجاسة وتطهير موضعها من البدن يقال استطاب الرجل إذا استنجى فهو مستطيب وأطاب فهو مطيب ومعنى الطيب ههنا الطهارة، ومن هذا قوله تعالى فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا وسمى رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة طابة ومعناه طهارة التربة وهي سبخة فدل ذلك على جواز التيمم بالسباخ وقيل معناه الطهارة من النفاق.

وأصل الاستنجاء في اللغة الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة والنجوة المرتفعة منها كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلي فقيل على هذا قد استنجى الرجل أي أزال النجو عن بدنه. والنجو كناية عن الحدث كما كني عنه بالغائط. وأصل الغائط المطمئن من الأرض كانوا ينتابونه للحاجة فكنوا به عن نفس الحدث كراهية لذكره بخاص اسمه. ومن عادة العرب التعفف في ألفاظها واستعمال الكناية في كلامها وصون الألسنة عما تصان الأسماع والأبصار عنه.

وقيل أصل الاستنجاء نزع الشيء عن موضعه وتخليصه منه، ومنه قولهم نجوت الرطب واستنجيته إذا جنيته. واستنجيت الوتر إذا خلصته من أثناء اللحم والعظم.

قال الشاعر:

فتبازت فتبارخت لها
قعدة الجازر يستنجي الوتر

وفي قوله يأمرنا بثلاثة أحجار وينهى عن الروث والرمة دليل على أن أعيان الحجارة غير مختصة بهذا المعنى دون غيرها من الأشياء التي تعمل عمل الحجارة وذلك أنه لما أمر بالأحجار ثم استثنى الروث والرمة فخصهما بالنهي دل على أن ما عدا الروث والرمة قد دخل في الإباحة وأن الاستنجاء به جائز ولو كانت الحجارة مخصوصة بذلك وكان كل ما عداها بخلاف ذلك لم يكن لنهيه عن الروث والرمة وتخصيصها بالذكر معنى، وإنما جرى ذكر الحجارة وسبق اللفظ إليها لأنها كانت أكثر الأشياء التي يستنجي بها وجودا وأقربها متناولا، والرمة العظام البالية ويقال إنها سميت رمة لأن الإبل ترمها أي تأكلها. قال لبيد

والنيب أن تعرمني رمة خلقا
بعد الممات فأني كنت اتئر

معالم السنن للخطابي بتحقيق الطباخ
معالم السنن للخطابي كتاب الطها...
من باب التخلي عند قضاء الحاجة
أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن أنا ...
ومن باب الرجل يتبوأ لبوله
قال أبو داود. حدثنا موسى بن إسماعي...
ومن باب ما يقول إذا دخل الخلاء
قال أبو داود. حدثنا عمرو هو ابن مر...
ومن باب كراهة استقبال القبلة عند ...
قال أبو داود. حدثنا مسدد حدثنا أبو...
قال أبو داود. حدثنا مسدد حدثنا سفي...
قال أبو داود. حدثنا موسى بن إسماعي...
ومن باب كراهية الكلام على الخلاء ...
قال أبو داود: حدثنا عبيد الله بن ع...
ومن باب أيرد السلام وهو يبول
قال أبو داود: حدثنا عثمان وأبو بكر...
ومن باب الاستبراء من البول
قال أبو داود: حدثنا زهير بن حرب وه...
ومن باب البول قائماً
قال أبو داود. حدثنا حفص بن عمر حدث...
ومن باب المواضع التي نهي عن البول...
قال أبو داود. حدثنا قتيبة بن سعيد ...
قال أبو داود. حدثنا إسحق بن سويد ا...
باب البول في المستحم
قال أبو داود: حدثنا أحمد بن حنبل و...
ومن باب ما يقول إذا خرج من الخلاء...
قال أبو داود: حدثنا عمرو بن محمد ح...
ومن باب كراهة مس الذكر في الاستبر...
قال أبو داود: حدثنا مسلم بن إبراهي...
ومن باب الاستتار في الخلاء
1 2 3 4 5 6 7 8 9 10
...
     
 
زوار اليوم5
عدد الزوار الاجمالى1705673
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية إيجيكوم