الدمث المكان السهل الذي يخد فيه البول فلا يرتد على البائل يقال للرجل إذا وصف باللين والسهولة إنه لدمث الخلق وفيه دماثة. وقوله فليرتد أي ليطلب وليتحر ومنه المثل إن الرائد لا يكذب أهله وهو الرجل يبعثه القوم يطلب لهم الماء والكلأ يقال رادهم يرودهم ريادا وارتاد لهم ارتيادا. وفيه دليل على أن المستحب للبائل إذا كانت الأرض التي يريد القعود عليها صلبة أن يأخذ حجرا أو عودا فيعالجها به ويثير ترابها ليصير دمثا سهلا فلا يرتد بوله عليه.
قلت ويشبه أن يكون الجدار الذي قعد إليه النبي صلى الله عليه وسلم جدارا عاديا غير مملوك لأحد من الناس فإن البول يضر بأصل البناء ويوهي أساسه وهو عليه السلام لا يفعل ذلك في ملك أحد إلا بإذنه أو يكون قعوده متراخيا عن جذمه فلا يصيبه البول فيضر به.