- 21 - قال الشيخ الحسين بن مسعود رحمه الله: أنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّعَيْمِيُّ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُلَيَمْانُ بْنُ حَرْبٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: "ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: مَنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَمَنْ أَحَبَّ عَبْدًا لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَمَنْ يَكْرَهُ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْقَذَهُ اللَّهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُلْقَى فِي النَّار".
هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُثَنًّى، وَمُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ.
وقوله: "من يكره أن يعود في الكفر" فالعود: قد يكون بمعنى الرجوع إليه بعدما دخل في الإسلام، وقد يكون بمعنى المصير إليه ابتداء، ومنه قوله سبحانه وتعالى في قصة شعيب صلى الله عليه وسلم
أو لتعودن في ملتنا
[الأعراف: 88] قال قوم معناه: لتصيرن إلى ملتنا، لأن شعيباً لم يكن قط على الكفر.
وقيل: الخطاب مع أصحاب شعيب الذين دخلوا في دينه واتبعوه بعد ما كانوا كفاراً.