- 7 - قال: حدثنا الشيخ الإمام الحسين بن مسعود قدس الله روحه، أنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشِّيرَزِيُّ السَّرَخْسِيُّ، أنا أَبُو عَلِيٍّ زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَقِيهُ السَّرَخْسِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْهَاشِمِيُّ السَّامَرِّيُّ، أنا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ، ثَائِرَ الرَّأْسِ، نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ، وَلا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا، فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنِ الإِسْلامِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُنَّ؟ فَقَالَ: لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَصِيَامُ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهُ؟ قَالَ: لا، إلا أن تطوع قال: وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال: هل علي غيرها؟ فقال: "لا، إِلا أَنْ تَطَّوَّعَ". قَالَ: فأدبر الرجل وهو يقول: والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أفلح الرجل إن صدق".
هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل بن أبي أويس، وأخرجه مسلم عن قتيبة بن سعيد كل عن مالك.
وطلحة بن عبيد الله أبو محمد تيميي قرشي قتل يوم الجمل، وذلك سنة ست وثلاثين.
ومالك الذي روى عنه هو مالك بن أبي عامر الأصبحي، جد مالك بن أنس وكنيته أبو أنس، روى عنه ابنه أبو سهيل، واسمه نافع بن مالك.
قوله: "دوي صوته" دوي الشيء: حفيفه، وقوله: "أفلح" أي: فاز، ويقال لكل من أصاب خيراًً مفلح، والفلاح: البقاء، وقيل: معنى قول المؤذن: حي على الفلاح، أي: هلموا إلى سبب البقاء في الجنة.