باب
قوله: (أخبرنا زيد بن حباب) هو أبو الحسين العكلي (حدثني المسعودي) هو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي صدوق اختلط قبل موته وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط من السابعة كذا في التقريب (أخبرنا عمرو بن مرة) هو الجملي المرادي أبو عبد الله الكوفي (عن إبراهيم) هو النخعي.
قوله: (فقام) أي عن النوم (وقد أثر) أي أثر الحصير (لو اتخذنا لك وطاء) بكسر الواو وفتحها ككتاب وسحاب أي فراشاً وكلمة "لو" تحتمل أن تكون للتمني وأن تكون للشرطية والتقدير لو اتخذنا لك بساطاً حسناً وفراشاً ليناً لكان أحسن من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن (ما لي وللدنيا) قال القاري: ما نافية أي ليس لي ألفة ومحبة مع الدنيا ولا للدنيا ألفة ومحبة معي حتى أرغب إليها، وأنبسط عليها وأجمع ما فيها ولذتها أو استفهامية أي أي ألفة ومحبة لي مع الدنيا أو أي شيء لي مع الميل إلى الدنيا أو ميلها إلي فإني طالب الآخرة وهي ضرتها المضادة لها. قال واللام في للدنيا مقحمة للتأكيد إن كان الواو بمعنى مع وإن كان للعطف فالتقدير ما لي مع الدنيا وما للدنيا معي (استظل تحت شجرة ثم راح وتركها) وجه التشبيه سرعة الرحيل وقلة المكث ومن ثم خص الراكب.
قوله: (وفي الباب عن ابن عمر وابن عباس) أما حديث ابن عمر فأخرجه الترمذي في باب قصر الأمل، وأما حديث ابن عباس فأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه والبيهقي بنحو حديث عبد الله المذكور في الباب.
قوله: (هذا حديث صحيح) وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم والضياء المقدسي.