- 2226 - حَدّثنا هَنّادٌ أخبرنا مُعَاوِيَةُ عن الأَعْمَش عن أَبي سُفْيَانَ، عن أَنسٍ قالَ: "كان رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُكْثِرُ أنْ يقولَ: يا مُقَلّبَ القُلُوبِ ثَبّتْ قَلْبِي على دِيِنكَ، فَقلت: يَا نَبِيّ الله آمَنّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا؟ قَالَ نَعْم إِنّ القُلُوبَ بَيْنَ أَصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الله يُقَلّبُهَا كَيْفَ شاء".

وفي البابِ عن النّوّاسِ بنِ سِمْعَانَ وأُمّ سَلَمَةَ وعَائِشَةَ وأبي ذر.

هذا حديثٌ حسنٌ صحيح. وَهَكَذَا رَوَى غَيْرُ وَاحِدٍ عن الأعْمَشِ عن أبي سُفْيَانَ عن أَنَسٍ. ورَوَى بَعْضُهُمْ عن الأَعْمَشِ عن أبي سُفْيَانَ عن جَابِرٍ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم. وحَدِيثُ أبي سُفْيَانَ عن أَنَسٍ أَصَحّ.


الكتاب :- تحفة الأحوذي في شرح جامع الترمذي  رقم الجزء :- 6  رقم الصفحة :-   0349_0350 مسلسل :- 83223
  (باب ما جاء أن القلوب بين أصبعي الرحمن)

قوله: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر) من الإكثار (أن يقول) أي هذا القول (يا مقلب القلوب) أي مصرفها تارة إلى الطاعة وتارة إلى المعصية وتارة إلى الحضرة وتارة إلى الغفلة (ثبت قلبي على دينك) أي اجعله ثابتاً على دينك غير مائل عن الدين القويم والصراط المستقيم (فقلت يا نبي الله آمنا بك) أي بنبوتك ورسالتك (وبما جئت به) من الكتاب والسنة (فهل تخاف علينا) يعني أن قولك هذا ليس لنفسك لأنك في عصمة من الخطأ والزلة، خصوصاً من تقلب القلب عن الدين والملة، وإنما المراد تعليم الأمة، فهل تخاف علينا من زوال نعمة الإيمان أو الانتقال من الكمال إلى النقصان (قال نعم) يعني أخاف عليكم (يقلبها) أي القلوب (كيف شاء) مفعول مطلق، أي تقليباً يريده أو حال من الضمير المنصوب أي يقلبها على أي صفة شاءها (وفي الباب عن النواس بن سمعان وأم سلمة وعائشة وأبي ذر) أما حديث النواس بن سمعان بكسر السين وفتحها وسكون الميم فأخرجه أحمد. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أيضاً أحمد. وأما حديث عائشة فلينظر من أخرجه. وأما حديث أبي ذر فأخرجه ابن جرير.

قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه ابن ماجه.

الاسم:  
البريد الإلكترونى: *   
نوع التعليق
التفاصيل: *  
 
جميع الحقوق محفوظة لشركة رواية إيجيكوم